الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

23

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

تختلف بدون فرق بين كون المقدمات كلها في حيز قدرة عبيدهم ومماليكهم أو كان بعضها في حيز قدرتهم ( فحينئذ ) قد يتعلق غرضهم بحفظ وجود الواجب مطلقا بمثابة انه حافظ لوجوده هن ناحية اى شئ يتطرق اليه العدم ويكون في مقام سد كل انحاء عدمه فلا بدح كلما يكون له دخل فيه يكون المكلف قادرا عليه حتى لو فرضنا انه لا يقدر المكلف على بعض المقدمات فعلى المولى اقداره كرفع جهله وأمثال ذلك لئلا يكون التكليف محالا وينتهى إلى نقض غرضه بلا فرق بين كون الواجب هو السبب أو المسبب وقد يتعلق غرضهم بحفظ بعض انحاء وجود الواجب ويريد حفظه من ناحية بعض مقدماته وسادا لبعض انحاء عدمه دون بعض الآخر وأو كل حفظه من ناحية غير ما امر به إلى تحققه من باب الاتفاق أو ايجاد غير المأمور وذلك بملاحظة جهات شتى من جملتها ان لحصولها دخل في المصلحة دون تحصيلها أو لايجاد غيره دخل في المصلحة دون ايجاد المأمور إلى غير ذلك من المصالح بدون فرق بين الغير المأمور به من الأمور التي يقدر المأمور عليها أم لا فرب مقدمة تكون تحت قدرة المكلف ومع ذلك لا يريد الامر حفظ وجود الواجب من ناحيته ولا يريد سد باب عدمه من ناحيته وعلى تلك القاعدة بنينا تصوير الواجب التخييري والواجب الكفائي بل الامر بالمهم في باب الترتب في عرض الامر بالأهم حتى لا يحتاج إلى الترتب ولو كان عندنا امر معقول على التحقيق وقد نعبر عن ذلك القسم من الامر بالامر الناقص إذا عرفت تلك المقدمة الدقيقة فقد ظهر ان استحالة تعلق الامر بالمسبب الاعدادى انما يكون فيما كان امره من قبيل الأول حيث يلزم التكليف بالمحال وموجب لنقض غرضه واما إذا كان امره من قبيل الثاني فلا استحالة فيه بل امر ممكن بل واقع شايع عند العرف ( كك ) لأنا نرى بالوجدان ان كثيرا من الأوامر العرفية ( كك ) وكيف كان ان تعلق الامر بالمسبب الاعدادى في مقام الثبوت بمكان من الامكان بل يعد من الواضحات فضلا عن امكانه وقد أشرنا بان مقام الاثبات تابع لنظر الفقيه لا يقع فيه البحث كما لا يخفى و ( رابعا ) ان ما ذكر من أنه لو تعلق الامر بالمعنى المسببى من أبواب العبادة فلا يجرى فيها البراءة بل لا بد من الاشتغال لأنه بسيط غير قابل لاجراء البراءة فيه فيكون لا زال امره دائرا بين الوجود والعدم فيمكن